السيد مصطفى الخميني

22

تفسير القرآن الكريم

ينسبون ( 1 ) . انتهى . أقول : الوصل ضد الفصل ، فلا معنى لتفسيره بالإحسان إلا إذا أريد منه نفس الوصل فإنه إحسان ، والوصل بين الأرحام والمصاهرات موجود باق ، فلا معنى للأمر به بعد كونه متحققا . فعليه ، إذا أمر به ، فيرجع إلى لزوم إدامة الوصل ، أو يرجع إلى النهي ، كما يأتي في محاله . فالوصل بالمعنى الذي في " الأقرب " غير تام ، ويكون المراد منه ما بين الأرحام حاصل ، فالوصل حيث هو ضد الفصل ، فهو غير صلة الأرحام ، فإنه أحد مصاديق الوصل ، وليس هو معنى اللغة ، بل هو من مواردها . فإذا لم يكن بين المؤمنين صلة ، يكون فصلا ، والوصل رفع هذا الفصل . وسيمر عليك أن الفصل ليس ضدا اصطلاحا ، بل ولا عدم ملكة . بل الفصل عدم الوصل على نعت السلب المحصل . هكذا حررناه في " قواعدنا الحكمية " . المسألة السادسة عشرة حول كلمة " الخاسر " " الخاسرون " جمع الخاسر ، وهو والخسير وخيسرى بمعنى واحد . خسر التاجر في بيعه - من باب علم - ضد " ربح " ، وهو معناه الوضع في تجارته والنقصان ، وفي " الأقرب " : خسر الرجل : هلك وضل ( 2 ) . انتهى . وهو من الاستعارة .

--> 1 - راجع المفردات في غريب القرآن : 525 . 2 - راجع أقرب الموارد 1 : 273 .